السيد جعفر مرتضى العاملي

87

مختصر مفيد

عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شيئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) ( 1 ) . فظهر أن المشاقة للرسول محبطة ومبطلة للعمل . وعدم إطاعة الرسول محبطة ومبطلة للعمل . ورفع الصوت فوق صوت النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، والجهر له بالقول كجهر بعضهم لبعض ، أيضاً كذلك . ودلت الآيات أيضاً على أن الارتداد يوجب حبط الأعمال ، والكفر وقتل النبيين بغير حق ، وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس يوجب الحبط أيضاً . . وفي الروايات ما يدل على أن ثمة ما يوجب الحبط أيضاً ، فقد ورد في ثواب التسبيحات الأربع ، أن لكل كلمة شجرة في الجنة ، وأن رجلاً من قريش ، قال لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : يا رسول الله ، إن شجرنا في الجنة لكثير . قال : نعم . ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها . وذلك أن الله عز وجل يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) ( 2 ) . وبعد ما تقدم نقول :

--> ( 1 ) سورة محمد الآية 22 / 33 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 32 .